العلامة المجلسي
442
بحار الأنوار
رمد العين - فتفل في عيني ، وقال : اللهم اجعل حرها في بردها وبردها في حرها ، فوالله ما اشتكت عيني إلى هذه الساعة ( 1 ) . وأما السادسة والأربعون : فإن رسول الله صلى الله عليه وآله أمر أصحابه وعمومته بسد الأبواب وفتح بابي بأمر الله عز وجل ، فليس لأحد منقبة مثل منقبتي . وأما السابعة والأربعون : فإن رسول الله صلى الله عليه وآله أمرني في وصيته بقضاء ديونه وعداته ، فقلت : يا رسول الله ! قد علمت أنه ليس عندي مال . فقال : سيعينك الله ، فما أردت أمرا من قضاء ديونه وعدته إلا يسره الله لي حتى قضيت ديونه وعداته ، وأحصيت ذلك فبلغ ثمانين ألفا وبقي بقية أوصيت الحسن أن يقضيها . وأما الثامنة والأربعون : فإن رسول الله صلى الله عليه وآله أتاني في منزلي - ولم يكن طعمنا منذ ثلاثة أيام - فقال : يا علي ! هل عندك من شئ ؟ . فقلت : والذي أكرمك بالكرامة واصطفاك بالرسالة ما طعمت وزوجتي وابناي منذ ثلاثة أيام . فقال النبي صلى الله عليه وآله : يا فاطمة ! أدخلي البيت وانظري هل تجدين شيئا ؟ . فقالت : خرجت الساعة . فقلت : يا رسول الله صلى الله عليه وآله أدخله أنا ؟ ! . فقال : أدخله بسم الله ، فدخلت فإذا أنا بطبق موضوع عليه رطب ( 2 ) وجفنة من ثريد ، فحملتها إلى رسول الله صلى الله عليه وآله ، فقال : يا علي ! رأيت الرسول الذي حمل هذا الطعام ، فقلت : نعم . فقال : صفه لي ، فقلت : من بين أحمر وأخضر وأصغر . فقال : تلك خطط جناح جبرئيل عليه السلام مكللة بالدر والياقوت ، فأكلنا من الثريد حتى شبعنا ، فما رئي إلا خدش أيدينا وأصابعنا ، فخصني الله عز وجل بذلك من بين الصحابة .
--> ( 1 ) أوردها النسائي في الخصائص : 38 ، وأبو داود الطيالسي في مسنده 1 / 122 ، والرياض النضرة 2 / 189 ، وغيرهم . ( 2 ) في الخصال زيادة : من تمر .